405 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ابن بلال ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر عن أيوب ، عن أبي قلابة. عن أنس بن مالك قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ، إلا قوله : " قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ". هذا حديث متفق على صحته ، أخرجاه من طرق ، عن أيوب وخالد الحذاء. صفحة رقم 255 قوله " أمر بلال " أي : أمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأن الأذان شريعة ، والأمر المضاف إلى الشريعة في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يضاف إلى غيره. وقوله : " ويوتر الإقامة " يعني ألفاظ الإقامة التي هي شفع في الأذان لا لفظ الإقامة نفسها. قلت : أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين على إفراد الإقامة ، وهو قول الحسن ، ومكحول ، وإليه ذهب الزهري ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، ورواه ابن عمر وبلال ، وكذلك حكاه سعد القرظ ، وكان قد أذن ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حياته بقباء ، ثم استخلفه بلال على الأذان في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين انتقل إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب ، فكان يفرد الإقامة ، وجرى به العمل في الحرمين والحجاز ، وبلاد الشام ، واليمن ، وديار مصر ، ونواحي المغرب. ومن قال بإفراد الإقامة يثني قوله : قد قامت الصلاة ، لما روينا من حديث أنس ، وروي أيضا عن ابن عمر.
شرح السنة للبغوي · Hadith 405
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
