388 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة ، ويزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ابن سيرين ، عن عبيدة. عن علي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال يوم الخندق : " حبسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ". هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من أوجه عن ابن سيرين عن عبيدة. ورواه سمرة بن جندب وعبد الله بن مسعود ، عن رسول الله [ ] قال : " صلاة الوسطى صلاة العصر :. صفحة رقم 235 قلت : اختلف أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من بعدهم في صلاة الوسطى ، فذهب قوم إلى أنها صلاة الفجر ، يروي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبي موسى ، ومعاذ ، وجابر ، ورواه بعضهم عن علي أيضا ، والصحيح عن علي غيره ، وبه قال من التابعين عطاء ، وعكرمة ، ومجاهد ، وهو قول مالك ، والشافعي ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ) وقوموا لله قانتين ( [ البقرة : 238 ] والقنوت : طول القيام ، وصلاة الصبح مخصوصة بطول القيام وبالقنوت ، ولأن الله تعالى خصها في آية أخرى من بين الصلوات ، فقال. ) وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( [ الإسراء : 78 ] يعني : يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، ولأنها بين صلاتي جمع ، وهي لا تقصر ولا صفحة رقم 236 تجمع إلى غيرها ، ولأنها صلاة تصلى في سواد من الليل ، وبياض من النهار ، فصارت كأنها من الليل والنهار. وذهب قوم إلى أنها صلاة الظهر ، يروي ذلك عن زيد بن ثابت ، وأبي سعيد الخدري ، وأسامة بن زيد ، ولأنها في وسط النهار ، وهي أوسط صلوات النهار في الطول ، ورفعت الجماعات لأجلها يوم الجمعة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 388
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
