351 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسلم بن صفحة رقم 190 إبراهيم ، نا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن محمد بن عمر ، وهو ابن الحسن بن علي ، قال : سألنا جابر بن عبد الله عن صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : كان يصلي الظهر بالهاجرة ، والعصر والشمس حية ، والمغرب إذا وجبت ، والعشاء ، إذا كثر الناس عجل ، وإذا قلوا أخر ، والصبح بغلس. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. قلت : أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم على أن تعجيل الصلوات في أول الوقت أفضل ، إلا العشاء والظهر في شدة الحر ، فإنه يبرد بها ، وإنما صاروا إلى التعجيل في الصلوات ، لقوله سبحانه وتعالى ) حافظوا على الصلوات ( والمحافظة في التعجيل ليأمن من الفوت بالنسيان والشغل. وروي عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " الوقت الأول من الصلاة رضوان الله ، صفحة رقم 191 والوقت الآخر عفو الله ". قال الشافعي : رضوان الله إنما يكون للمحسنين ، والعفو يشبه أن يكون عن المقصرين. روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال له : " يا علي ثلاث لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت لها كفءا ". وذهب بعضهم إلى تأخير الصلوات إلى آخر الوقت ، وهو قول أصحاب الرأي إلا الحاج ، فإنه يغلس بالفجر يوم النحر بالمزدلفة. صفحة رقم 192 وقول أبي برزة في العشاء : كان يكره النوم قبلها ، والحديث بعدها ، فأكثر أهل العلم على كراهية النوم قبل العشاء ، قال عبد الله ابن المبارك : أكثر الأحاديث على الكراهية ، ورخص بعضهم فيه ، وكان ابن عمر يرقد قبلها ، ورخص بعضهم فيه في رمضان. قلت : إذا غلبه النوم لم يكره له إذا لم يخف فوت الوقت ، قالت عائشة : أعتم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالعشاء حتى ناداه عمر : الصلاة ، نام النساء والصبيان.. أما السمر بعد العشاء ، فقد اختلف أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم في كراهيته ، فكرهه بعضهم على ظاهر حديث أبي برزة ، كان سعيد بن المسيب يكره النوم قبلها ، والحديث بعدها ، وكان يقول : لأن أنام عن العشاء أحب إلي من أن ألغو بعدها. ورخص بعضهم في الحديث بعد العشاء في العلم ، وفيما لا بد منه من الحوائج ، ومع الأهل والضيف ، وأكثر الحديث على الرخصة فيه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 351
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
