350 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا محمد بن مقاتل ، أنا عبد الله يعني ابن المبارك ، أنا عوف ، عن سيار ابن سلامة قال : دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي ، فقال له أبي : كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي المكتوبة ؟ فقال : كان يصلي الهجيرة التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة ، والشمس حية ، ونسيت ما قال في المغرب ، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة ، وكان يكره النوم قبلها ، والحديث بعدها ، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ بالستين إلى المائة. صفحة رقم 189 هذا حديث متفق على صحته وأخرجه محمد ، عن آدم ، عن شعبة ، عن سيار بن سلامة ، قال : " ولا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل ، ولا يحب النوم قبلها ، والحديث بعدها ". وأخرجه مسلم عن يحيى بن حبيب الحارثي ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة وقال : " إلى نصف الليل ". وأبو برزة الأسلمي : اسمه نضلة بن عبيد ، نزل البصرة ، وسيار ابن سلامة : أبو المنهال الرياحي البصري. قوله " كان يصلي الهجيرة " سمى الظهر هجيرا ، لأنها تصلى في الهاجرة وفي وقت انتصاف النهار. وقوله : " حين تدحض الشمس " أي : تزول ، ومكان دحض ، أي : زلق مزل ، ودحض الرجل في الوحل : إذا زلقت رجله. وحياة الشمس : بقاء حرها وقوتها ، وكل شيء ضعفت قوته فقد مات.
شرح السنة للبغوي · Hadith 350
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
