334 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا علي بن الحسين الكوفي ، نا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التميمي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى. صفحة رقم 162 عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة ، وليمس أحدهم من طيب أهله ، فإن لم يجد ، فالماء له طيب ". هذا حديث حسن ، ورواه هشيم ، عن يزيد بن أبي زياد ، وروايته أحسن. والبراء بن عازب أبو عمارة الأنصاري الحارثي ، نزل الكوفة. قلت : اختلف أهل العلم في وجوب غسل الجمعة مع اتفاقهم على أن الصلاة جائزة من غير الغسل ، فذهب جماعة إلى وجوبه ، يروى ذلك عن أبي هريرة ، وهو قول الحسن ، وبه قال مالك ، وذهب الأكثرون إلى أنه سنة ، وليس بواجب. صفحة رقم 163 وقوله في الحديث : " غسل يوم الجمعة واجب " أراد به وجوب الاختيار ، لا وجوب الحتم ، كما يقول الرجل لصاحبه : حقك علي واجب ، ولا يريد به اللزوم الذي لا يسع تركه ، والدليل عليه ما روي : أن عمر كان يخطب يوم الجمعة ، إذ دخل عثمان بن عفان ، فناداه عمر : أيه ساعة هذه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، انقلبت من السوق ، فسمعت النداء ، فما زدت على أن توضأت وأقبلت ، فقال عمر : والوضوء أيضا ، وقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأمر بالغسل ؟ ولو كان واجبا ، لانصرف عثمان حين نبهه عمر ، ولصرفه عمر حين رآه لم ينصرف. وفي حديث ابن عمر دليل على أن غسل يوم الجمعة على من يحضرها دون من لا يريد حضورها من النساء والصبيان والعبيد ، قال ابن عمر : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة. قلت : ووقته حالة الرواح استحبابا ، فإن اغتسل بعد طلوع الفجر حسب ، وقبله لا يحسب.
شرح السنة للبغوي · Hadith 334
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
