326 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، حدثنا زهير بن حرب وغيره قالا : نا عبد الملك بن عمرو ، نا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة. عن أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فما ترى فيها ؟ قد منعتني الصلاة والصوم. قال : " أنعت لك الكرسف ، فإنه يذهب الدم " قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : " فاتخذي ثوبا " قالت : هو أكثر من ذلك ، إنما أثج ثجا ، قال رسول الله [ ] : " سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر ، فإن قويت عليهما ، فأنت أعلم " قال لها : " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ، ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت ، واستنقأت فصلي ثلاثا وعشرين ليلة أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي فإن ذلك يجزئك ، صفحة رقم 149 وكذلك افعلي كل شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن ، فإن قويت على أن تؤخري الظهر ، وتعجلي العصر ، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر ، وتؤخرين المغرب ، وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر ، فافعلي ، وصومي إن قدرت على ذلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " وهذا أعجب الأمرين إلي ". هذا حديث حسن. صفحة رقم 150 وأخبر بهذا الحديث عبد الوهاب الكسائي ، أنا عبد العزيز الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم ابن محمد ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش ، إلى قوله " ميقات حيضهن وطهرهن ". وذكر الشافعي في كتابه تمام هذا الحديث ، فظن الناقل تلك الزيادة من كلامه ، فلم ينقلها في الحديث. الكرسف : القطن. وقولها " أثج ثجا " من الماء الثجاج وهو السائل ، وفي رواية قال لها " تلجمي " قالت : هو أكثر من ذلك. وقوله " تلجمي " أي شدي لجاما ، وهو شبيه بقوله : صفحة رقم 151 " استثفري " وقوله " تحيضي " أي : اقعدي أيام حيضك ، ودعي الصلاة والصوم. قال الإمام : واختلف أهل العلم في حال حمنة ، منهم من قال : كانت مبتدأة استحيضت ، فردها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى غالب عادات نساء عشيرتها. وقوله : " تحيضي ستة أيام أو سبعة " ليس على وجه التخيير ، بل على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها ، وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها ، فإن كانت عادة مثلها ستا ، قعدت ستا ، وإن كانت سبعا فسبعا. وقيل : كانت حمنة معتادة نسيت أن عادتها كانت ستا أو سبعا ، فأمرها أن تتحرى وتجتهد ، وتبني أمرها على ما تيقنت من أحد العددين ، بدليل قوله : " في علم الله " أي : فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 326
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- أُمِّہِ حَمْنَۃَ بِنْتِ جَحْشٍ
- عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ
- إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ
- عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ
- زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو،
- زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ
- أَبُو دَاوُدَ،
- أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ
- القاسم بن جعفر الهاشمي
- عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیْزِ
