314 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي : أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطاهري السهلي ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه ، أنا صدقة ، أنا عبد الرحمن ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت. عن أنس قال : كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ، ولم يجامعوها في البيوت ، فسأل أصحاب النبي [ ] النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( يسألونك عن المحيض..... ( الآية [ البقرة : 222 ] ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " افعلوا كل شيء إلا الجماع " ، فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع لنا شيئا إلا خالفنا فيه ، فجاء عباد ابن بشر ، وأسيد بن حضير ، فقالا : يا رسول الله ألا نجامعهن ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى ظننا أنه وجد عليهما ، فخرجا من عنده ، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صفحة رقم 126 [ ] ، فبعث في آثارهما فسقاهما ، فعرفا أنه لم يجد عليهما. وأخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بهذا وقال : " جامعوهن في البيوت ، واصنعوا كل شيء غير النكاح ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن بن مهدي. قال الإمام : اتفق أهل العلم على تحريم غشيان الحائض ، ومن فعله عالما عصى ، ومن استحلة كفر ، لأنه محرم بنص القرآن ، ولا يرتفع التحريم حتى ينقطع الدم وتغتسل عند أكثر أهل العلم ، وهو قول سالم ابن عبد الله ، وسليمان بن يسار ، ومجاهد ، والحسن ، وإبراهيم ، وإليه ذهب عامة العلماء ، لقوله سبحانه وتعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ( أي : اغتسلن. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز غشيانها بعد ما انقطع دمها لأكثر الحيض قبل الغسل. واختلف أهل العلم في وجوب الكفارة بوطء الحائض ، فذهب أكثرهم إلى أنه يستغفر الله ولا كفارة عليه ، وهو قول سعيد بن صفحة رقم 127 المسيب ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، والقاسم ، وعطاء ، والشعبي ، وابن سيرين ، وبه قال ابن المبارك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى إيجاب الكفارة بإتيان الحائض ، منهم قتادة والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقاله الشافعي في القديم ، لما.
شرح السنة للبغوي · Hadith 314
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
