284 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : نا أبو هريرة. قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري ، ثم يغتسل فيه ". هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم عن محمد بن نافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من أوجه عن أبي هريرة. والدائم : الساكن ، يقال : دام الماء يدوم دوما : إذا سكن ، وأدمته : سكنته ، ويقال للطائر إذا صف جناحيه في الهواء ، وسكنهما فلم يحركهما : قد دوم الطائر تدويما ، وهو من هذا أيضا ، ويقال : هذا الحرف من الأضداد ، يقال للساكن : الدائم ، وللدائر : دائم ، صفحة رقم 67 يقال : أصاب فلانا دوام ، أي : دوار ، وقيل دوم الطائر ، أي : دار. قال الإمام : فيه دليل على أن الماء إذا كان في حد القلة ينجس بالبول فيه وإن لم يتغير ، وأن حكم الماء الجاري بخلافه من حيث إن الماء الجاري إذا خالطه النجس ، فالجزء الذي يتلوه يرد عليه ، فيغلبه ، فيصير في معنى المستهلك. وقد قال الشافعي في القديم : إن الماء الجاري لا ينجس ، وإن قل إلا بالتغير. وروي عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب " فقيل : كيف يفعل يا أبا هريرة ؟ قال : يتناوله تناولا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 284
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
