273 - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، سمعت عبد الله بن سلمة يقول : دخلت على علي فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقضي الحاجة ، ويأكل معنا اللحم ، ويقرأ القرآن ، وكان لا يحجبه أو يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة. صفحة رقم 42 هذا حديث حسن صحيح وعمرو بن مرة مات سنة ست عشرة ومائة. وروي عن ابن عمر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تقرأ الحائض ولا صفحة رقم 43 الجنب شيئا من القرآن ". قال الإمام : هذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ، قالوا : لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن ، وهو قول الحسن ، وبه قال سفيان ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وجوز ابن المسيب وعكرمة للجنب قراءة القرآن ، ويروى ذلك عن ابن عباس ، وجوز مالك للحائض قراءة القرآن ، لأن زمان حيضها قد يطول ، فتنسى القرآن ، وجوز للجنب أن يقرأ بعض آية. وقال إبراهيم وسعيد بن جبير : للجنب والحائض يستفتحان الآية من القرآن ولا يتمانها. وقال عطاء : لا يقرأ القرآن الحائض إلا طرف الآية ، ولكن توضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة ، وتسبح وتكبر وتدعو الله. ومثله عن عقبة بن عامر الجهني ومكحول أن الحائض تتوضأ عند مواقيت الصلاة ، وتستقبل القبلة ، وتذكر الله. وقال سليمان التيمي : قلت لأبي قلابة : تتوضأ عند وقت كل صلاة وتذكر الله ؟ قال : ما وجدت لهذا أصلا. صفحة رقم 44 واتفقوا على أنه يجوز لهما ذكر الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها لما.
شرح السنة للبغوي · Hadith 273
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
