234 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا يحيى بن سعيد ، عن ثور ، عن راشد بن سعد عن ثوبان قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سرية ، فأصابهم البرد ، فلما قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. صفحة رقم 453 قال الإمام رضي الله عنه : واختلف أهل العلم في جواز المسح على العمامة ، فأجازه بعضهم ، يروى ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وأنس ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، روي عن أنس أنه مسح على قلنسوته. وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أنه لا يجوز ما لم يمسح شيئا من الرأس ، وقالوا في حديث المغيرة بن شعبة : إن فرض المسح إنما سقط عنه بمسح الناصية. وفيه دليل على أن مسح جميع الرأس غير واجب ، ومن جوز المسح على العمامة إنما يجوز إذا تعمم بها على كمال الطهارة ، كالمسح على الخف ، واشترط بعضهم مع ذلك التلحي ، وقال : لأن العمامة إنما صفحة رقم 454 تتماسك إذا جعل شيئا منها تحت ذقنه ، فيكون كالخف ، فإن لم يفعل ، فيكون كما لو تلفف بجلد من غير خرز. أما المسح على الخفين ، فجائز عند عامة أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ، يرويه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : عمر ، وعلي ، وحذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو أيوب ، وسلمان ، وبريدة ، وعمرو بن أمية ، وأنس ، وسهل بن سعد ، ويعلى بن مرة ، وعبادة بن الصامت ، وجرير بن عبد الله ، وأبو أمامة ، وجابر ، وأسامة بن زيد ، وبلال وغيرهم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 234
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
