213 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، حدثنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أنا الشافعي ، أخبرنا يحيى بن سليم ، حدثني أبو هاشم إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : كنت وافد بني المنتفق ، أو في وفد بني المنتفق ، فأتيناه ولم نصادفه ، وصادفنا عائشة ، فأتينا صفحة رقم 416 بقناع فيه تمر - والقناع : الطبق - وأمرت لنا بخزيرة ، فصنعت ، ثم أكلنا ، فلم نلبث أن جاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " هل أكلتم شيئا ؟ هل أمر لكم بشيء " ؟ قلنا : نعم ، فلم نلبث أن رفع الراعي غنمه ، فإذا سخلة تيعر ، فقال : " هيه يا فلان ما ولدت ؟ " قال : بهمة ، قال : " فاذبح لنا مكانها شاة " ثم انحرف إلي ، وقال : " لا تحسبن - ولم يقل : لا تحسبن - أنا من أجلك ذبحناها ، لنا غنم مائة ، لا نريد أن تزيد ، فإذا ولد الراعي بهمة ، ذبحنا مكانها شاة " قلت : يا رسول الله إن لي امرأة في لسانها شيء ، يعني البذاء ؟ قال : " طلقها " قلت : إن لي منها ولدا ، ولها صحبة ؟ قال : صفحة رقم 417 " فمرها ، يقول : عظها ، فإن يك فيها خير ، فستقبل ، فلا تضربن ظعينتك ضربك أميتك " ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ، قال : " أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ". قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. ولقيط بن صبرة ، قال محمد بن إسماعيل : لقيط بن عامر ، ويقال : لقيط بن صبرة بن المنتفق أبو رزين العقيلي ، وقيل : لقيط بن عامر أبو رزين ، ولقيط بن صبرة غيره. والظعينة : المرأة ، وجمعها الظعن ، وأصلها : الراحلة التي تظعن ، فقيل للمرأة : ظعينة ، إذا كانت تظعن مع الزوج حيث ما ظعن ، أو لأنها تظعن على الراحلة إذا ظعنت ، فسميت المرأة باسم السبب ، كما يسمى صفحة رقم 418 المطر سماء ، إذ كان نزوله من السماء ، وسمي حافر الدابة أرضا لوقوعه عليها ، وقيل : الظعينة : الهودج ، سميت المرأة ظعينة ، لأنها تكون فيها. وقوله : " لا تضربن ظعينتك " ليس على معنى تحريم ضربهن عند الحاجة ، فقد أباح الله سبحانه وتعالى ضربهن عند خوف النشوز ، فقال سبحانه وتعالى : ( واهجروهن في المضاجع واضربوهن ( [ النساء : 34 ] وإنما النهي عن تبريح الضرب ، كما يضرب المماليك في عادات من يستجيز ضربهم ، ويستعمل سوء الملكة فيهم ، وتشبيهه بضرب المماليك ليس على إباحة ضرب المماليك ، وإنما هو على طريق الذم لأفعالهم ، فنهاه عن الاقتداء بهم. وقد ورد النهي عن ضرب المماليك إلا في الحدود. فأما ضرب الدواب فمباح ، لأنها لا تتأدب بالكلام ، فلا تعقل الخطاب ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد حرك بعيره بالمحجن ، ونخس جمل جابر حين أبطأ عليه ، فسبق الركب حتى ما ملك رأسه. صفحة رقم 419 وتخليل أصابع الرجل سنة في الوضوء مع وصول الماء إلى باطنها من غير التخليل ، فإن انضمت الأصابع بعضها إلى بعض بحيث لا يصل الماء إلى باطنها إلا بالتخليل ، فيجب التخليل ، والأدب أن يخلل بخنصر يده اليسرى من تحت القدم ، فيبدأ بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى.
شرح السنة للبغوي · Hadith 213
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- أَبِيهِ
- عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
- أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ،
- يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ،
- الشَّافِعِیِّ،
- الرَّبِيعِ،
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري
- محمد بن أحمد العارف
- أحمد بن عبد الله الصالحي
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- عبد العزيز بن أحمد الخلال
- عبد الوهاب بن محمد الكسائي
