177 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، وحدثنيه هشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، قال أبو عبيد : وحدثنيه يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، كلاهما عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر قال : ظهرت على إجار لحفصة ، وقال بعضهم : على سطح ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا على حاجته مستقبلا بيت المقدس ، مستدبر الكعبة. هذا حديث صحيح. الإجار : هو السطح ، وجمعه أجاجير وأجاجرة ، وهو من كلام أهل الحجاز وأهل الشام. وواسع : هو واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المدني مازني. وروي أن عبد الله بن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها ، فقيل له : أليس قد نهي عن هذا ؟ قال : إنما نهي عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. صفحة رقم 362 وقيل في الفرق بين الصحراء والبنيان : إن الصحراء لا تخلو عن مصل من ملك ، أو إنسي أو جني ، فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع بصر مصل على عورته ، فنهوا عن ذلك ، وهذا المعنى مأمون في الأبنية ، فإن الحشوش يحضرها الشياطين. وقوله : " وليستنج بثلاثة أحجار " فيه دليل على أن الاقتصار على أقل منها لا يجوز وإن حصل الإنقاء بما دونها ، وإن لم يحصل الإنقاء بالثلاث يجب أن يزيد حتى يحصل. ثم إن حصل الإنقاء بعد الثلاث بشفع يستحب أن يختم بالوتر ، ولا يجب ، لما روي عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج ". وذهب بعض أهل العلم إلى أن الإنقاء إذا حصل بأقل من صفحة رقم 363 ثلاث ، جاز الاقتصار عليه ، واحتج بهذا الحديث ، وهذا عند الآخرين فيما بعد الثلاث ، بدليل حديث أبي هريرة في الأمر بالاستنجاء بثلاثة أحجار. وذهب أصحاب الرأي إلى أن الاستنجاء بالحجر استحباب ، وقالوا : إن كانت النجاسة قدر الدرهم فصلى معها من غير استنجاء جاز ، وإن كانت أكثر ، فلا يجوز حتى يغسل بالماء. قال الإمام رضي الله عنه : ونهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الاستنجاء بالروث والرمة دليل على أن الاستنجاء لا يختص بالحجر ، بل يجوز بكل ما يقوم مقام الحجر في الإنقاء ، وهو كل ما كان جامدا طاهرا قالعا غير محترم ، مثل المدر والخشب والخزف والخرق ونحوها ، ولا يجوز بما يكون نجسا قياسا على الروث ، ولا يجوز بما لا يقلع كالأملس من الأشياء ، لأنه ينشر النجاسة ولا يقلعها ، ولا يجوز بالعظم ، لأن النجس منه كالروث ، والطاهر منه في معنى الطعام.
شرح السنة للبغوي · Hadith 177
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- ابْنِ عُمَرَ
- عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ،
- مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ،
- عبيد الله بن عمر كلاهما
- يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ
- أَبُو عُبَيْدٍ،
- يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ
- هُشَيْمٌ،
- أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ
- أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي
- أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان
- أبو العباس أحمد ابن محمد بن سراج الطحان
- محمد بن الحسن الميربند كشائي
