159 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا عبد الله بن داود ، عن الأعمش ، عن منذر الثوري ، عن محمد ابن الحنفية. عن علي قال : كنت رجلا مذاء ، فأمرت المقداد أن يسأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسأله ، فقال : " فيه الوضوء ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن صفحة رقم 331 أبي شيبة ، عن وكيع وغيره ، عن الأعمش ، وقال : " يغسل ذكره ويتوضأ ". ومحمد بن الحنفية : هو محمد بن علي بن أبي طالب ، والحنفية أمه ، وكنيته أبو القاسم ، يقال : كانت رخصة من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) له في الجمع بين اسمه وكنيته. ومنذر الثوري : هو منذر بن يعلى أبو يعلى. والمقداد : هو ابن عمرو الكندي ، يكنى أبا سعيد ، ويقال له : المقداد بن الأسود ، نسب إلى الأسود بن عبد يغوث ، لأنه كان قد تبناه وهو صغير. ويروى عن علي ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من المذي الوضوء ومن المني الغسل ". قال الشيخ : إذا خرج من أحد الفرجين شيء ، ينتقض به الطهر ، سواء كان عينا أو ريحا ، وهو قول أكثر أهل العلم. قال ربيعة : خروج غير المعتاد لا يوجب الوضوء ، وقال مالك كذلك إلا دم الاستحاضة. أما خروج النجاسة من غير الفرجين ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى أنه لا يوجب الوضوء ، يروى ذلك عن عبد الله بن عمر صفحة رقم 332 وعبد الله بن عباس ، وابن أبي أوفى ، وإليه ذهب من التابعين عطاء وطاوس والحسن ، والقاسم بن محمد ، وسعيد بن المسيب ، وبه قال مالك والشافعي. وقال ابن عباس : اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك وقال ابن عمر فيمن احتجم : ليس عليه [ إلا ] غسل محاجمه ، وبه قال الحسن. وبزق ابن أبي أوفى دما ، ومضى في صلاته. وروى عن جابر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان في غزوة ذات الرقاع ، فرمي رجل بسهم فنزفه الدم ، فركع وسجد ومضى في صلاته. صفحة رقم 333 وذهب جماعة إلى إيجاب الوضوء بالقيء والرعاف والحجامة ، منهم سفيان الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق ، واحتجوا بما
شرح السنة للبغوي · Hadith 159
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
