143 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عبد الله بن دينار ، أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مثل المسلم ، فحدثوني ما هي " ؟ قال عبد الله : فوقع الناس في شجر البوادي ، ووقع في نفسي أنها النخلة ، فاستحييت ، ثم قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله ؟ قال : " هي النخلة ". قال عبد الله : فذكرت ذلك لعمر ، فقال : لأن تكون قلت : هي النخلة أحب إلي من كذا وكذا. صفحة رقم 308 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم ، عن علي بن حجر ، وأخرجاه عن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر. قال الإمام : فيه دليل على أنه يجوز للعالم أن يطرح على أصحابه ما يختبر به علمهم. أما ما روي عن معاوية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " نهى عن الأغلوطات ". فقال الأوزاعي : هي شرار المسائل ، فمعناه : أن يقابل العالم بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط ، ليستزل ويستسقط فيها رأيه. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : أنذرتكم صعاب المنطق. يريد المسائل الدقاق والغوامض. وإنما نهى عنها ، لأنها غير نافعة في الدين ، ولا يكاد يكون إلا فيما لا يقع أبدا. ويكره للرجل أن يتكلف بسؤال ما لا حاجة به إليه ، فإن دعت الحاجة إليه ، فلا بأس ، كما روي أن عمر أراد إظهار فضل عبد الله بن عباس على القوم ، فسألهم عن قول الله تعالى : ( إذا جاء نصر الله والفتح ( صفحة رقم 309 قال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وقال بعضهم : لا ندري ، ولم يقل بعضهم شيئا ، فقال لابن عباس : ما تقول ؟ قال : قلت : أجل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعلمه الله تعالى له ، قال عمر : ما أعلم منها إلا ما تعلم. وروي أن رجلا سأل أبي بن كعب عن مسألة فيها غموض ، فقال : هل كان هذا ؟ قال : لا ، قال : فأمهلني إلى أن يكون.
شرح السنة للبغوي · Hadith 143
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
