1847 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكيسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبوا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن يزيد. عن محمد بن عباد بن جعفر قال : قعدنا إلى عبد الله ابن عمر ، فسمعته يقول : سأل رجل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ما الحاج ؟ قال : الشعث التفل فقام آخر ، فقال : يا رسول الله أي الحج أفضل ؟ قال : العج والثج فقام آخر فقال : يا رسول الله ما السبيل ؟ قال : زاد وراحلة العج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر البدن قال رحمه الله : اتفق أهل العلم على أن الحر المكاف القادر إذا و جد الزاد والراحلة وأمن الطريق ، يلزمه الحج ، واختلفوا في وجوب ركوب البحر إذا لم صفحة رقم 15 يكن له طريق غيره ، فذهب جماعة إلى وجوبه ، لما روي عن عبد الله ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا تركب البحر إلا حاجاً أو معتمراً أو غازياً في سبيل الله ، فإن تحت البحر ناراً ، وتحت النار بحراً ). وأراد بهذه الكلمة تهويل أمر البحر ، وخوف الهلاك منه ، كما يخاف من ملامسة النار. وقال الشافعي : ولا يبين لي أن أوجب عليه ركوب البحر للحج. واختلف أهل العلم في وجوب العمرة ، فذهب أكثرهم إلى وجوبها كوجوب الحج ، وهو قول عمر ، وابن عمر ، وابن عباس. قال ابن عباس : إنها لقرينتها في كتاب الله عز وجل ( وأتموا الحج والعمرة لله ) [ البقرة : 196 ] واليه ذهب عطاء وطاووس ، ومجاهد ، وقتادة ، والحسن وابن سيرين وسعيد بن جبير ، وبه قال الثوري ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق. صفحة رقم 16 وذهب قوم إلى أنها سنة ، وهو قول الشعبي ، وبه قال مالك وأصحاب الرأي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1847
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
