1837 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأحمد بن عبد الله الصالحي قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا عثمان بن عمر ، نا يونس ، عن الزهري صفحة رقم 400 عن عروة وعمرة أن عائشة قالت : إني كنت لآتي البيت وفيه المريض ، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة وهي معتكفة ، وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليدخل علي رأسه وهو في المسجد ، فأرجله وهو معتكف ، وكان لا يأتي البيت لحاجة إلا إذا أراد الوضوء. وروي عن عائشة قالت : كان ( صلى الله عليه وسلم ) يعود المريض وهو معتكف فيمر كما هو ، فلا يعرج يسأل عنه وهو قول عطاء ، ومجاهد ، وبه قال الأوزاعي والثوري ، وابن المبارك ، ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي. فإن شرط في اعتكافه الخروج لشيء منها ، جاز له أن يخرج له عند بعضهم ، وبه قال الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وإسحاق ، وذهب قوم إلى أنه لا يكون في الاعتكاف شرط ، وبه قال مالك. صفحة رقم 401 أما الخروج للجمعة ، فواجب عليه ، لا يجوز له تركه. واختلفوا في بطلان اعتكافه ، فذهب قوم إلى أنه لا يبطل به اعتكافه ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، كما لو خرج لقضاء الحاجة. وذهب بعضهم إلى أنه يبطل اعتكافه ، وهو قول مالك والشافعي ، وإسحاق وأبي ثور قالوا : إذا كان اعتكافه أكثر من ستة أيام يجب أن يعتكف في المسجد الجامع ، لأنه إذا اعتكف في غيره يجب عليه الخروج لصلاة الجمعة ، وفيه قطع لاعتكافه ، فإن كان أقل من ذلك ، أو كان المعتكف ممن لا جمعة عليه ، اعتكف في أي مسجد شاء. وليس للمعتكف أن يقبل ، ولا بأس أن يعقد النكاح ، أو يتطيب ولو جامع المعتكف ، فسد اعتكافه ، أما إذا قبل أو باشر فيما دون الفرج ، فاختلفوا فيه ، فذهب قوم إلى أنه لا يبطل اعتكافه ، وإن أنزل ، كما لا يفسد به الحج وهو قول عطاء ، وأظهر قولي الشافعي ، وقال قوم : يبطل اعتكافه ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وقيل : إن أنزل بطل ، وإن لم ينزل ، فلا يبطل كالصوم. ولو حاضت المعتكفة ، خرجت ، فإذا طهرت رجعت أية ساعة كانت من غير تأخير ، وبنت على ما مضى من اعتكافها
شرح السنة للبغوي · Hadith 1837
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
