1836 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا اعتكف أدنى إلي رأسه ، فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك هكذا عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عمرة ، وأخرجاه عن قتيبة عن ليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة ، عن عائشة ، وكذلك رواه غير واحد عن مالك وهو الأصح. صفحة رقم 398 وفي الحديث من الفقه أن المعتكف إذا أخرج رأسه من المسجد لا يخرج عن اعتكافه ، ومن حلف لا يخرج من دار ، فلا يحنث بإخراج الرأس. وفيه أن المعتكف يجوز له غسل الرأس ، وترجيل الشعر ، وفي معناه حلق الرأس ، وتقليم الظفر ، وتنظيف البدن من الشعث والدرن. وفيه دليل على أنه يخرج من المسجد للغائط والبول ، ولا يفسد به اعتكافه ، وهو إجماع. ولو خرج لأكل أو شرب ، فسد اعتكافه. واختلف أهل العلم فيما سوى ذلك ، فقال قوم : له الخروج للجمعة ، وعيادة المريض ، وشهود الجنازة ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب وهو قول سعيد بن جبير والحسن ، والنخعي. وذهب أكثرهم إلى أنه لا يجوز له الخروج لعيادة ، ولا لصلاة جنازة ، فإن خرج ، فسد اعتكافه إن كان واجبا إلا أن يخرج لقضاء حاجة ، فسأل عن المريض مارا ، أو أكل ، فلا يبطل اعتكافه ، قالت عائشة : السنة على صفحة رقم 399 المعتكف أن لا يعود مريضا ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1836
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
