1763 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، حدثنا نصر بن علي ، نا يزيد بن زريع ، نا الجريري ( ح ) قال أبو عيسى : وأنا سفيان بن وكيع ، نا عبد الأعلى ، عن الجريري ، عن أبي نضرة صفحة رقم 307 عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نسافر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمنا الصائم ، ومنا المفطر ، فلا يجد المفطر على الصائم ، ولا الصائم على المفطر ، وكانوا يرون أنه من وجد قوة ، فصام فحسن ، ومن وجد ضعفا ، فأفطر فحسن. هذا حديث صحيح. قال رحمه الله : هذه الأحاديث تدل على أن الصوم مباح في السفر ، والفطر مباح ، وهو قول عامة أهل العلم إلا ما روي عن ابن عمر أنه قال : إن صام في السفر ، قضى في الحضر. وعن ابن عباس أنه قال : لا يجوز الصوم في السفر ، وإلى هذا ذهب من المتأخرين داود بن علي. ثم اختلف أهل العلم في أفضل الأمرين منهما ، فقال طائفة : الفطر أفضل ، يروى ذلك عن ابن عمر ، وإليه ذهب ابن المسيب والشعبي ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق. وذهب جماعة إلى أن الصوم أفضل ، وهو قول أنس بن مالك ، وعثمان ابن أبي العاص ، وبه قال النخعي ، وسعيد بن جبير ، وإليه ذهب ابن المبارك ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. قالت طائفة : أفضل الأمرين أيسرهما عليه ، لقوله سبحانه وتعالى صفحة رقم 308 ) يريد الله بكم اليسر ( [ البقرة : 185 ] وهو قول مجاهد وقتادة وعمر ابن عبد العزيز ، فأما الذي يجهده الصوم في السفر ، ولا يطيقه ، فالأولى به أن يفطر لما
شرح السنة للبغوي · Hadith 1763
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
