1756 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا عيسى ، نا محمد بن عبيد المحاربي ، نا عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 295 " ثلاث لا تفطر الصائم : الحجامة ، والقيء ، والاحتلام ". وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم ، وعبد العزيز بن محمد ، وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن أسلم ، مرسلا ، لم يذكروا فيه عن أبي سعيد ، وعبد الرحمن بن زيد أسلم يضعف في الحديث ، وعبد الله بن زيد ثقة ، والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة قالوا : من استقاء عمدا ، فعليه القضاء ، ومن ذرعه القيء ، فلا قضاء عليه لم يختلفوا في هذا. وقال ابن عباس وعكرمة : الصوم مما دخل وليس مما خرج. واختلفوا في وجوب الكفارة على من استقاء عمدا ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا كفارة عليه ، وقال عطاء : عليه الكفارة ، وحكي ذلك عن الأوزاعي ، وهو قول أبي ثور. قال رحمه الله : ولو دخل جوف الصائم غبار الطريق ، أو غربلة الدقيق ، أو طارت ذبابة في حلقه ، لا يفسد صومه قياسا على من ذرعه صفحة رقم 296 القيء ، وكذلك لو وقع في ماء غمر ، فدخل الماء جوفه. ولو استنشق ، أو مضمض ، فبالغ ، فوصل الماء إلى موضع دماغه ، أو جوفه ، فسد صومه ، كما لو استعط ، وإن لم يبالغ ، فسبق الماء إلى جوفه ، لم يفسد صومه ، كما لو طار الذباب في حلقه ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للقيط بن صبرة : " بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ". ولو صب الماء على رأسه ، أو انغمس في ماء ، لم يفسد صومه ، وإن وجد برده في باطنه ، روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر. وقال أنس : لي أبزن أتقحم فيه وأنا صائم. وبل ابن عمر ثوبا فألقي عليه وهو صائم. ورخص أكثر أهل العلم في الاكتحال للصائم ، قال الأعمش : ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم. صفحة رقم 297 وكرهه بعضهم ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق ، لما روي عن معبد بن هوذة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بالإثمد المروح عند النوم ، وقال " ليتقه الصائم " ولا يصح فيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيء.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1756
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
