1750 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها كانت تقول : إن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليقبل بعض نسائه وهو صائم ، ثم يضحك. هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة عن مالك ، وأخرجه مسلم عن علي بن حجر ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة. قولها : وكان أملككم لإربه. يروى على وجهين الإرب مكسورة صفحة رقم 277 الألف ، والأرب مفتوحة الألف والراء ، وكلاهما معناه : وطر النفس وحاجتها ، يقال : لفلان عندي ارب وأرب ، وإربة ، ومأربة ، أي : بغية وحاجة ، ومعناه : أنه كان غالبا لهواه. والإرب أيضا : العضو. واختلف أهل العلم في جواز القبلة للصائم ، فرخص فيها عمر بن الخطاب ، وأبو هريرة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وإليه ذهب عطاء والشعبي والحسن. وقال الشافعي : لا بأس إذا لم تحرك القبلة شهوته ، وكذلك قال أحمد وإسحاق ، وقال الثوري : لا يفطره ، والتنزه أحب إلي. وقال ابن عباس : يكره ذلك للشاب ، ويرخص فيه للشيخ ، وإليه ذهب مالك ، وكره قوم القبلة للصائم على الإطلاق ، نهى عنها ابن عمر. صفحة رقم 278 وروي عن ابن مسعود أنه قال : من فعل ذلك قضى يوما مكانه. ومثله عن ابن المسيب. وقال بعضهم : تنقص الأجر ولا تفطره. والمباشرة أشد من القبلة. قال رحمه الله : وإذا أنزل بقبلة ، أو مباشرة ، فسد صومه بالاتفاق. وروي عن مصدع أبي يحيى ، عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1750
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
