1710 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير الكوفي العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " كل عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف قال الله سبحانه وتعالى : إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك ، الصوم جنة ، الصوم جنة صفحة رقم 222 وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور السمعاني ، نا أبو جعفر الرياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا محاضر بن المورع ، نا الأعمش بهذا الإسناد مثله. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي سعيد الأشج عن وكيع ، وأخرجاه من طرق عن أبي هريرة. قوله : " فرحة عند فطره " يحتمل أن تكون فرحته عند الإفطار بالطعام إذا بلغ منه الجوع لتأخذ منه النفس حاجتها ، ويحتمل أن يكون سروره بما وفق له من تمام الصوم الموعود عليه الثواب الجزيل. وقوله : " ولخلوف فيه " الخلوف : تغير طعم الفم وريحه لتأخير الطعام ، يقال منه : خلف فمه يخلف خلوفا ، ومنه حديث علي حين سئل عن القبلة للصائم ، فقال : وما أر بك إلى خلوف فمها. ويقال : نومة الضحى مخلفة للفم ، أي : مغيرة ، وقيل معنى كونه أطيب عند الله من ريح المسك : الثناء على الصائم والرضا بفعله ، لئلا يمنعه من المواظبة على الصوم الجالب للخلوف ، كأنه قال : إن خلوف فم الصائم أبلغ في صفحة رقم 223 القبول عند الله من ريح المسك عندكم. قوله : " الصوم جنة " أي : جنة من المعاصي ، لأنه يكسر الشهوة ، فلا يواقع المعاصي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1710
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
