1623 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا علي بن سعيد الكندي ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ، عن عامر عن حبشي بن جنادة السلولي قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في حجة الوداع وهو واقف بعرفة ، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه ، فسأله إياه ، فأعطاه وذهب ، فعند ذلك حرمت المسألة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إن المسألة لا تحل لغني ، ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع ، أو غرم مفظع ، ومن سأل الناس ليثري به ماله ، كان خموشا في وجهه يوم القيامة ورضفا يأكله من جهنم ، فمن شاء فليقل ، ومن شاء فليكثر ". صفحة رقم 121 هذا حديث غريب من هذا الوجه. قوله : " لذي فقر مدقع " قال أبو عبيد : الدقع : الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء ، وهو التراب يعني الفقر الذي يفضي به إلى التراب لا يكون عنده ما يقي به التراب. وقال ابن الأعرابي : الدقع : سوء احتمال الفقر. والخموش : الخدوش ، والرضف : الحجارة المحماة. وقد صح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " من سأل الناس أموالهم تكثرا ، فإنما يسأل جمرا فليستقل أو فليستكثر ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 1623
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
