1612 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بهدية ، فعرض عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 108 الإسلام ، فأبى أن يسلم ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) " فإني لا أقبل هدية مشرك ". وروي عن عياض بن حمار قال : أهديت للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ناقة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أسلمت ؟ قلت : لا ، قال " فإني نهيت عن زبد المشركين " يعني هداياهم. يقال : زبدت الرجل ، أزبده زبدا ، إذا رفدته ، ووهبت له ، والزبد : الرفد. قال رحمه الله : وقد روي أن كسرى أهدى للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقبله ، وأن الملوك أهدوا إليه ، فقبل منهم. وأهدت اليهود إليه شاة فيها سم ، فأكل منها. وقد قيل : كان يرد هداياهم ، ثم قبلها ، فصار الأول منسوخا. صفحة رقم 109 قال أبو عيسى : احتمل أن يكون نهي عن هداياهم بعد ما كان يقبل منهم. قال الخطابي : وفي رده هديته وجهان ، أحدهما : أن يغيظه برد الهدية ، فيحمله ذلك على الإسلام ، والآخر : أن للهدية موضعا من القلب. وقد روي " تهادوا تحابوا ". ولا يجوز على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يميل بقلبه إلى مشرك ، فرد الهدية قطعا بسبب الميل ، والله أعلم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1612
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
