1587 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن دواد بن سابور ، ويعقوب بن عطاء ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية : إن وجدته في قرية مسكونة أو سبيل ميتاء ، فعرفه ، وإن وجدته في خربة جاهلية ، أو في قرية غير مسكونة ، ففيه وفي الركاز الخمس. قال رحمه الله : الركاز اسم للمال المدفون في الأرض ، والمعدن : صفحة رقم 59 اسم للمخلوق في الأرض ، وقد يقع اسم الركاز عليهما جميعا من حيث إن المدفون ركزه صاحبه في الأرض ، والمخلوق ركزه الله في الأرض والخبر ورد في المدفون. وقال الحسن : الركاز : الكنز العادي. واتفق أهل العلم على وجوب الخمس في الركاز حالة ما يجده لا ينتظر به حول ، وشرطه أن يجده مدفونا في موات ، أو موضع جاهلي لم يجر عليه ملك في الإسلام ، وأن يكون من دفن الجاهلية ، فإن كان شيئا لا يتصور بقاؤه من ذلك الزمان ، أو كان نقدا بضرب الإسلام ، فهو لقطة. صفحة رقم 60 واختلفوا في أن الوجوب هل يختص بالذهب والفضة وبالنصاب ، فذهب الشافعي في أظهر قوليه إلى أن الخمس ، لا يجب في غير الذهب والفضة ، ويجب فيهما بعد أن يكون نصابا عشرين مثقالا من الذهب ، أو مائتي درهم ، ثم احتاط ، وقال : لو كنت أنا الواجد لخمست القليل والكثير والذهب والفضة وغيرهما. وأوجب مالك في قليله وكثيره. ومصرف الركاز مصرف الزكاة عند الشافعي ، لأنه مستفاد من الأرض كالزرع ، وعند أبي حنيفة مصرفه مصرف خمس الفيء ، لأنه من مال أهل الشرك. وأما المستخرج من المعدن ، فعند الشافعي إن كان ذهبا أو فضة يجب فيه ربع العشر على أظهر قوليه بعد أن يكون نصابا ، ولا يشترط فيه الحول كالزرع يؤخذ منه الزكاة حين يحصد ، ولم يجب الخمس لكثرة المؤونة في تحصيله ، ولا يوجب في غير الذهب والفضة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1587
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
