1562 - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجاني ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارمي ، نا محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، حدثني سويد بن سعيد ، نا حفص ، يعني : ابن ميسرة ، عن زيد بن أسلم أن أبا صالح ذكوان أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما ردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله ، إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ، ومن حقها حلبها يوم وردها إلا إذا كان يوم القيامة بطح له بقاع قرقر أوفر ما كانت صفحة رقم 481 لا يفقد منها فصيلا واحدا تطؤه بأخفافها ، وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أولاها ، رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله ، إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح له بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ، ولا جلحاء ، ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ، كلما مر عليه أولاها ، رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ". هذا حديث صحيح. صفحة رقم 482 قوله : " بقاع قرقر " القاع : المكان المستوي ليس فيه ارتفاع ولا انخفاض ، وهو القيعة أيضا ، قال الله سبحانه وتعالى : ( كسراب بقيعة ( [ النور : 39 ] والقرقر : المستوي الأملس من الأرض. قوله : " أوفر ما كانت " يريد كمال حالها في القوة والسمن ، فتكون أثقل لوطئها ، والعقصاء : الملتوية القرن ، والجلحاء : التي لا قرن لها ، والعضباء : المكسورة القرن الداخل ، وإنما نفى هذه الصفات عن القرن ليكون أنكى وأدنى أن يمور في المبطوح. قوله : " ومن حقها حلبها يوم وردها " أراد به أن يسقي ألبانها المارة ، ومن ينتاب الماء من أبناء السبيل.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1562
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
