1522 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عياش بن الوليد ، نا عبد الأعلى ، نا سعيد ، عن قتادة صفحة رقم 415 عن أنس بن مالك أنه حدثهم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن العبد إذا وضع في قبره ، وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان ، فيعقدانه ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ، لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فأما المؤمن ، فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، فيراهما جميعا ". قال قتادة : وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ، ثم رجع إلى حديث أنس ، قال : " وأما المنافق والكافر ، فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال له : لا دريت ولا تليت ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة ، فيصيح صيحة يسمعها من يليه ، غير الثقلين ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ، صفحة رقم 416 عن يونس بن محمد ، عن شيبان ، عن قتادة... إلى قوله : " فيراهما جميعا " وقال : قال قتادة : ذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون. قوله : " ولا تليت " قال أبو سليمان الخطابي : هكذا يقول المحدثون ، وهو غلط ، وقال القتيبي : فيه قولان ، بلغني عن يونس البصري أنه قال : هو لا أتليت ساكنة التاء ، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله ، أي : لا يكون لها أولاد يتلوها ، يقال للناقة : قد أتلت ، فهي متلية ، وتلاها ولدها : إذا تبعها ، قال : وقال غيره : هو ولا ايتليت ، تقديره : افتعلت ، من قولك : ما ألوت هذا ، ولا استطعته ، كأنه يقول : لا دريت ولا استطعت أن تدري. قال الأزهري : الألو يكون جهدا ، ويكون تقصيرا ، ويكون استطاعة ، وقيل : معناه : تلوت ، أي : لا قرأت ، حولوا الواو ياء على موافقة دريت. ويروى عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما : المنكر ، وللآخر : صفحة رقم 417 النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 1522
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
