عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُقَالَ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ [ص:161]: " إِذَا لَمْ أَعْجَلْ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيْءٌ يَشْغَلُنِي فَإِنِّي أَقُولُ قَوْلًا إِذَا بَلَغْتَهُ فَهُوَ ذَلِكَ، أَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "، قُلْتُ: فَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَيْئًا مِنْهُنَّ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَمَا تَتَّبِعُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَجَسَسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ وَسَاجِدٌ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» قَالَتْ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكِ لَفِي آخَرٍ قَالَ: " أَمَّا {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء: 108] فَأَتَّبِعُ بِهَا الَّتِي فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَّا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَأُعَظِّمُ بِهِمَا اللَّهَ، وَأَمَّا سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ " فَبَلَغَنِي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَطْرَ اللَّيْلِ الْآخِرِ فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: مَنْ [ص:162] يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَيَقُولُ الْمَلِكَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّبُّ، فَأَتَّبِعُ قَوْلَ الْمَلَكَ: سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ، وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ " فَبَلَغَنِي " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ قِسْمًا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكَ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ "، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَمَا صَلَاتُهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَأَتَّبِعُ ذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ: أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضٍ قَالَ: إِنْ شِئْتَ "
