106 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن أبي عبد الرحمن ـ ناقله أبي القاسم المذكور ـ يقول حكى جدي في كتبه عن شيوخه : أن أبا العتاهية إسماعيل بن القاسم جاء إلى دكان سقيفة الوراق فجلس و تحدث ثم ضرب بيده فكتب في ظهره : ( فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد ) ( و لله في كل تحريكة و تسكينة أبدا شاهد ) ( و في كل شيء له آية تدل على أنه واحد ) ثم ألقاه و نهض فلما كان الغد أو بعد ذلك جاء أبو نواس فجلس و تحدث و ضرب بيده إلى ذلك الدفتر فقال : أحسن قاتله الله ! و الله لوددته لي بجميع ما قلته لمن هي ؟ قلنا : لأبي العتاهية فقال : هو أحق به ثم أخذ أبو نواس الدفتر فكتب : ( سبحان من خلق الخلق من ضعيف مهين ) ( يسوقه من قرار إلى قرار مكين ) ( يحوز شيئا فشيئا في الحجب دون العيون ) ( حتى بدت حركات مخلوقة من سكون ) فلما عاد أبو العتاهية نظر فيه فقال : أحسن قاتله الله ! و الله لوددت أنها لي بجميع ما قلت و ما أقول لمن هي ؟ فقلنا لأبي نواس فقال : الشيطان ثم كتب أبو العتاهية : ( فإن أك حالكا فالمسك أحوى و ما لسواد جلدي من بقاء ) ( و لكني عن الفحشاء ناء كبعد الأرض عن جو السماء )
شعب الإيمان · Hadith 106
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
