281 - - ح أبو القاسم أحمد بن محمد بن العباس بن عبد الله بن طاهر الطاهري قال : ح أبو بكر أحمد بن داود السمناني قال : ح محمد بن المصفى قال : ح بقية بن الوليد قال : ح عثمان بن زفر الجهني ، عن أبي عمار الأسدي ، عن ابن مسعود ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رأس الحكمة مخافة الله تعالى » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : الحكمة إحكام الأمور ، وهو أن يعمل أعماله بحيث لا يدخلها آفة ، وإحكام الأمور الأخذ بالأحوط والأوثق ، ومن أراد الأخذ بالأوثق والأحوط عمل على المخافة أكثر مما يعمل على الرجاء فكأنه يحاسب نفسه على كل خطوة ونظرة ويطلبها بحق الله ، فكان الله عز وجل يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) فشرط المشيئة لغفران ما دون الشرك ، فإن وافى القيامة وهو من أهل المشيئة فيكون مغفورا له ما إن ازداد بتوقيه ومخافته درجة وثوابا ، وإن كان من الذين يحاسبون ، ويطالبون بالواجب عليهم لم يكن قط في عمره ، بل كان معه من الأعمال الصالحة ما يقاص لها سيئاته ، والحكمة منع النفس عن شهواتها ، يقال للحديدة التي تكون في فم الدابة من اللجام محكمة ؛ لأنها هي الواقفة بالدابة والممسكة لها فسميت الحكمة لملك النفس ، والاستيلاء عليها ، والقدرة على ضبطها ، والموافقة بها عند شبهات الأمور ومشكلات الأحوال ، وعن الانهماك في المعاصي والتوسع في الشهوات ، ومخالفة الله أوكد أسباب المنع للنفس ، والكف لها عن الشهوات والوقف بها على مراشد الأمور ، فكذلك كانت عدم مخالفة الله رأس الحكمة والله أعلم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 281
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
