276 - ح أحمد بن عبد الله قال : ح أحمد بن نجدة قال : ح يحيى بن عبد الحميد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن موسى بن عبيدة ، عن جمهان ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لكل زكاة ، وإن زكاة الجسد الصوم » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : الزكاة طهارة المال قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (1) ، فالزكاة طهارة وتزكية ، والتزكية التطهير أيضا ، وقد يكون التزكية بركة ونموا وزيادة ، وتكون ثناء حسنا ، فالزكاة طهارة المال ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن هذا البيع يحضره اللغو والكذب فشوبوه بالصدقة » ، أراد والله أعلم أن يطهره الصدقة ، ثم الزكاة تنقص من عدد المال وتزيد فيه بمعنى البركة فيه ، والصوم ينقص الجسد ويزيد فيه بمعنى الثواب ، فنقصان الجسد من فضول ما يولد فضول الطعام والشراب فيه ، إلى قوله صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشباب عليكم بالباءة ؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » فأخبر أن الصوم ينقص من فضول الشهوة التي تولدها الأغذية في الجسد ، فالصوم ينقص من فضول البدن كما تنقص الزكاة من فضول المال ، ويزيد في قوة النفس ، والقوة تزيد كرم الأخلاق ؛ لأنه يمنع من السفه والمشاغبة والانتصار
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 276
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
