275 - حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف ، قال : ح أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم البغوي قال : ح الأزرق بن علي قال : ح حسان بن إبراهيم قال : ح عباد بن كثير ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ، فقيل : يا رسول الله ما الزيادة ؟ قال : « النظر إلى وجه الله تعالى » وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا نظروا إلى الله نسوا نعيم الجنة » . والنظر إلى الله في الجنة أفضل ما أتوا فيها ، والمصلي مناج لربه مشار له مأذون في الدخول على الملك بالمثول بين يديه مقرب بالسجود له قال الله تعالى واسجد واقترب (2) ، وهي أقرب حالة إلى النظر إلى الله تعالى ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « اعبد الله كأنك تراه » والمصلي كأنه يراه ، وإذا كان أفضل ما أوتي العبد في الجنة التي هي دار السلام والنعيم وجوار الله الرب الكريم ثم النظر إلى الله ، فكيف لا يكون المناجاة ، والمثول بين يديه ، والمواجهة له أفضل شيء أوتيه في الدنيا التي هي دار البلوى ، ودار الفناء والانتقال ، وجوار الشيطان ، وإن الله تعالى أعطى أولى أوليائه في الجنة أفضل مما أعطاهم في الصلاة في الدنيا وهو الذي قال الله عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (3) ، وإلا كانت صلاة ركعتين في الدنيا أفضل من نعيم الجنة ؛ لأن نعيم الجنة حظ النفوس ، وفي الصلاة قرة الأعين والقربة إلى الله تعالى ، غير أن الذي في الصلاة في الدنيا على التقريب من الذي في العقبى ، وليس هو بعينه ، وهو رؤية الله عز وجل فإن المصلي كأنه يراه ، والرائي له في الآخرة راء له على التحقيق ناظر إليه نظر عيان ، رزقنا الله لذة النظر إلى وجهه بمنه وفضله
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 275
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
