265 - وحدثناه محمد بن نعيم السمرقندي قال : ح أبو نعيم بن ناعم قال : ح عثمان بن أبي شيبة قال : ح الحسن بن موسى قال : ح سعيد بن زيد قال : ح ليث بن أبي سليم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أمتي أمة مرحومة إنما جعل عذابها في القتل والزلازل والفتن » فلما كان اختلافهم فيما دون التوحيد من الشرائع التي يجوز الاختلاف فيها ، والاختلاف فيها رحمة للمسلمين ، وتوسعة من الله تعالى لئلا يضيق بهم الأمر ، ولا يحملوا ما لا يطيقون من إصابة الحق الذي هو وهن الحق كما قال عز وجل لا تحملنا ما لا طاقة لنا به (1) ، فلم يكلفوا ما لا يستطيعون ، لم يبق إلا أن يحمل قوله تعالى أو يلبسكم شيعا (2) ، على الاختلاف في طلب الدنيا ، وتكون المقاتلة لأجلها ، وهو عقوبة اختلافهم ، وذلك هو العذاب الذي قال صلى الله عليه وسلم : « عذابها بأيديها » . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هذا أهون » ، ولو كان تفرقهم واختلافهم في أصل الدين وعقيدة التوحيد لكان ذلك أشد من الصاعقة التي تأتيهم من فوق ، والحجارة التي يرمون بها من السماء ، والخسف الذي يغتالون به من تحت أرجلهم ، إذ قد يجوز أن يكون الخسف والقذف يصيب من يكون عاقبته إلى رحمة الله من الأطفال الصغار ، ومن لم يقترف الذنوب الكبار ، ولا يجوز أن يرحم الله تعالى الكفار والمشركين الفجار
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 265
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
