254 - حدثنا محمد بن عمر المعدل ، قال : ح عبد الله بن محمد البغوي قال : ح شيبان بن فروخ قال : ح نافع أبو هرمز ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله من آل محمد ؟ قال : « لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه المسلمون قبلكم : آل محمد كل تقي » قال الحنفي : يا أبا حمزة كل تقي من آل محمد قال : كل تقي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : يا رسول الله من آلك ؟ قال : « كل مؤمن تقي نقي مخموم القلب » فإذا كان كذلك فمعرفة الأتقياء مخالطتهم ومداخلتهم ، ومن خالط قوما تخلق بأخلاقهم واقتدى ، كان له براءة من النار . وقوله صلى الله عليه وسلم : « حب آل محمد جواز على الصراط » قال محمد : كل تقي ، فمن أحب الأتقياء كان معهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « المرء مع من أحب » ، وأخرى أن المحبة توجب محبة أوصاف المحبوب ، وكل من أحب أحدا أحب أوصافه وأخلاقه ، ومن أحب شيئا اقتناه وحازه وسعى في تخليصه عنده ، فكان من أحب الأتقياء أحب أفعالهم ، وإذا أحب أفعالهم سعى في تحصيلها التقوى فمن حصل التقوى فهو متق ، وقد قال تعالى ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (1) ، فصح جوازهم على الصراط ، والولاية للأتقياء والاختصاص بهم والمصادقة معهم والمصافاة ، وهذه الأوصاف توجب الاتصاف بصفتهم ، ومن اتصف بأوصاف الأتقياء فهو متق ، والمتقون آمنون من العذاب قال الله تعالى ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا (2) ، ومن كفرت سيئاته ، وأعظم أجر حسناته أمن من العذاب لا محالة ، وبالله التوفيق ، ومن يتولى الأتقياء تولاه الله تعالى والله الهادي
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 254
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
