251 - وحدثنا حاتم قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح وكيع ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : « أنشدكم الله وأهل بيتي ، أنشدكم الله وأهل بيتي - ثلاثا - » قال : فقلنا لزيد بن أرقم : من أهل بيته ؟ قال : آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العباس وقال قائلون : آل الرجل ولده ونسله ، وأنشد بعضهم للنابغة : قعود على آل الوجيه ولاحق يقيمون أولياءها بالمقاريع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قاله زيد بن أرقم ؛ لأنه جمع أهل بيته وولده ؛ لأن آل علي ولده . فقوله صلى الله عليه وسلم : « معرفة آل محمد براءة من النار » يجوز أن يكون معرفة حق آل محمد ، ومعرفة آل محمد بإيجاب حقهم ؛ لأن المعرفة حكمها أن تعلم الشيء بالدليل والعلامة ، سمعت أبا القاسم الحكيم رحمة الله عليه يقول : المعرفة معرفة الأشياء بصورتها وسماتها ، والعلم علم الأشياء بحقائقها ، فإذا كانت المعرفة على الشيء بصورته وسمته كان معرفة آل محمد بصورتهم وسمتهم ، وسمتهم أنهم آل علي والعباس وجعفر وعقيل ، وأنهم آل النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، فكان من عرفهم كأنما عرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومن عرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وجب أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة والفضل على جميع الخلق ، فإذا عرفه بذلك عرف وجوب حقه ؛ لأن الله تعالى أوجب حقه ، وألزم حرمته ، وفرض طاعته ، فإذا عرف ذلك عرف النبي صلى الله عليه وسلم ، وعرف آله به ، وعرف حرمتهم ، وأوجب حقهم بحق النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن عرف حق النبي صلى الله عليه وسلم بما خصه الله به ، وعرف ما أوجب الله عليه له من عظيم حرمته ، وواجب حقه ، وفرض طاعته أداه ذلك إلى القيام بما أوجبه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرائض الله عز وجل وسنته صلى الله عليه وسلم ، ومن كان كذلك كان له براءة من النار ، ومن قصر بواجبه فعلا ، وصدق به عقدا وإقرارا ، كانت براءة من الخلود في النار ، فكأنه يقول : معرفة حق الله معرفة حقي ، ومن عرف حقه عرف حق الله تعالى ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين رضي الله عنهما : « من أحبهما فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله » ، فكما كان حب آله حبه ، وحبه حب الله ، فكذلك معرفة آله معرفة حقه ، ومعرفة حق الله ، ومعرفة الله براءة من النار . وقوله صلى الله عليه وسلم : « حب آل محمد جواز على الصراط » ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصراط
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 251
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
