Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار chevron_right1-1- كتاب الطهارة chevron_rightHadith #228 chevron_right


228 - وحدثنا خلف ، ح إبراهيم ، ح محمد ، ح محمد بن كثير ، أخو سفيان ، ح جامع بن أبي راشد ، ح أبو يعلى ، عن محمد ابن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول : عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين فكان أبو بكر خيرا من عمر وهو أضعف بدنا من عمر ، وعمر أقوى بدنا منه ، وكلاهما قويان في أمر الله ، فدل ذلك على أن الفضل ليس من جهة قوة الأبدان ولا بكثرة الأعمال ؛ لأن من كان أقوى بدنا مع قوته في أمر الله ، يجب أن يكون أكثر عملا ، فدل ذلك على أن كثرة العمل لا يوجب الفضل ، وإنما يوجب الفضل منحة العمل ومعنى في السر ، بل إنما يكون الفضل لمن فضله الله تعالى ، والله تعالى لا يفعل شيئا لعلته ، وإنما يفعل ما يفعل بالمشيئة ، فينحاز لمن يشاء ويفضل من يريد وهو الحكيم للخير ، ثم يجعل في قلب من فضله واختاره معنى يكون ذلك علما لفضله ودليلا على اختيار الله له ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن أبا بكر لم يفضلكم بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وقر في قلبه » فأخبر أن قوة القلب هي التي تقدم ليس قوة البدن ، وإنما يقوى القلب لأنه موضع نظر الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » والله تعالى إنما ينظر إلى ما يحب ويختار ، ولا ينظر إلى ما يبغض ، قال الله تعالى : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (1) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى لم ينظر إلى الدنيا منذ خلقها بغضا لها » فأخبر أنه إنما ينظر إلى ما يحب ومن يحب ، فأحب الله تعالى من شاء لا لعلة ، ثم نظر إلى ما أحب منهم وهو القلب ، فقويت القلوب بنظر الله إليها وأشرقت واستنارت وتزينت ، فطارت في الملكوت شوقا إلى من نظر إليها ؛ لأنه تعالى لما نظر إليها نظرت إليه فولهت به وشغلت عما سواه ، فطارت في الملكوت شوقا إليه ، فوقفت أمام العرش فأذن لها فسلمت عليه ، وكلمها فوعت ، وأراها فأبصرت ، وألبسها السكينة فسكنت ، وردها بألوان الفوائد وأنواء الزوائد ، ولولا ما ألبسها من السكينة لطارت شوقا ، وتلاشت في مباهات توحيد الله ، وفنيت تحت أنوار هيبته ، قال الله تعالى : هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم (2) فبذلك قويت الأسرار وصغت القلوب . ففي الحديث دلالة أن الله تعالى يختار ما يشاء ، قال الله تعالى : وربك يخلق ما يشاء ويختار (3) وهو تعالى فضل من أراد في سابق علمه بمشيئته وإرادته ، لا لقوة بدن ولا بكثرة عمل ، والقلب إنما يقوى بما يحدثه فيه ويودعه إياه بعد اختياره له ونظره إليه ، والله تعالى يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، ويصطفي من يشاء ، ويختار ما كان لهم الخيرة ، تعالى الله عما يشركون . وقوله صلى الله عليه وسلم : « وإن تولوها عليا ولن تفعلوا » يجوز أن يكون معناه : أن تولوها عليا حين تفضي الخلافة إليه وتصير له « ولن تفعلوا » ، أخبر عن الغيب الذي أطلعه الله عليه أنهم لا يفعلون ، فكان كما أخبر ، فتفرقوا فيه فرقا واختلفوا عليه أمما ، فلم يهتدوا ولم يسلكوا الطريق المستقيم ، بل تشتتوا فصاروا شيعا ، فنكثت طائفة ، وقسطت أخرى ، ومرقت ثالثة ، وعصيت رابعة ، ولو ولوها إياه واجتمعوا عليه لوجدوه هاديا لهم إلى الطريق الواضح ، والهدى البين ، مهديا في نفسه لا يسلك من الطريق إلا أهداها ومن المناهج إلا أولاها ، ويسلك بهم الطريق المستقيم الذي كان علي رضي الله عنه يسلكه ويهدي إليه ويستقيم فيه ويقيم عليه

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 228

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • قُلْتُ لِأَبِي:
  • مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ
  • أَبُو يَعْلَى
  • جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ،
  • محمد بن كثير أخو سفيان
  • مُحَمَّدٍ
  • إِبْرَاهِيمُ:
  • خَلَفٌ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books