223 - سمعت محمد بن عبد الله بن يوسف العماني ، يقول : سمعت كهمسا ، يقول : سمعت محمد بن الحسن ، يقول : سمعت عبد الله بن شقيق ، رحمه الله ، يقول : قلت لعائشة رضي الله عنها : من كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم عمر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم أبو عبيدة بن الجراح . قال الشيخ رحمه الله : أخبر في هذا الحديث أن أبا بكر خليل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبر في الحديث الأول أنه ليس له خليل غير الله ، وفي حديث آخر أن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، وقال في حديث آخر في الحسن والحسين : « اللهم إني أحبهما ، فأحبهما » ، وكان أسامة يقال له : حب رسول الله ، فوردت الأخبار أنه أحب أقواما ، ولم يتخذ أحدا من الناس خليلا ، وقد تكلم شيوخ الصوفية في الخلة والمحبة ، فشرف بعضهم الخلة ، وشرف الأكثرون المحبة ، وقالوا : كان إبراهيم عليه السلام خليل الله ، ومحمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله ، وتكلموا فيه بكلام كثير . وقد ورد الخبر بذلك . والخلة بمعنى ، والمحبة بمعنى آخر ، والمحبة : هي الإيثار ، والموافقة ، والإقبال له ، والخلة هي على المحبوب ، وخاصته الوجد بالمحبوب ، والرقة له بعد الميل إليه ، والإقبال عليه ، والإيثار له ، والخلة هي : الاختصاص ، والمداخلة ، يقال : خلل أصابعه إذا أدخل بعضها في بعض ، وخلل لحيته إذا أدخل أصابعه
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 223
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
