34 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم الْبَغَوِيّ ثَنَا كثير بن يحيى ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: كُنَّا عِنْد ابْن عَبَّاس فَجَاءَهُ سَبْعَة نفر وَهُوَ يَوْمئِذٍ صَحِيح قبل أَن يعمى. فَقَالُوا: ياابن عَبَّاس! قُم مَعنا أَو قَالَ: اخلوا ياهؤلاء. قَالَ: بل أقوم مَعكُمْ. فَقَامَ مَعَهم. فَمَا نَدْرِي مَا قَالُوا. فَرجع ينفض ثَوْبه وَيَقُول: أُفٍّ أُفٍّ وَقَعُوا فِي رجل قيل فِيهِ مَا أَقُول لكم الْآن وَقَعُوا فِي عَليّ بن أبي طَالب. وَقد قَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَأَبْعَثَن رجلا لَا يخزيه الله " فَبعث إِلَى عَليّ وَهُوَ فِي الرَّحَى يطحن وَمَا كَانَ أحدكُم يطحن. فجاؤا بِهِ أرمد. فَقَالَ: يانبي الله! مَا أكاد أبْصر. فنفث فِي عينه وهز الرَّايَة ثَلَاث مَرَّات ثمَّ دَفعهَا إِلَيْهِ. فَفتح لَهُ. فجَاء بصفية بنت حييّ. ثمَّ قَالَ لبني عَمه: " أَيّكُم يتولاني فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " ثَلَاثًا. حَتَّى مر على آخِرهم. فَقَالَ عَليّ: يانبي الله! أَنا وليك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ". قَالَ: وَبعث أَبَا بكر بِسُورَة التَّوْبَة وَبعث عليا على إثره. فَقَالَ أَبُو بكر: ياعلي لَعَلَّ الله وَنبيه سخطا عَليّ. فَقَالَ عَليّ: لَا. وَلَكِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَا يَنْبَغِي ان يبلغ عني إِلَّا رجل مني وَأَنا مِنْهُ ". قَالَ: وَوضع نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَوْبه على عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَقَالَ (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجز أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) وَكَانَ أول من أسلم بعد خَدِيجَة من النَّاس. قَالَ: وشرى عَليّ نَفسه. لبس ثوب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ نَام مَكَانَهُ. قَالَ: وَكَانَ الْمُشْركُونَ يرْمونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء أَبُو بكر. فَقَالَ: إِلَيّ يارسول الله! وَأَبُو بكر يحسبه نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَقَالَ عَليّ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد انْطلق نَحْو بِئْر مَيْمُون فأدركه. فَانْطَلق أَبُو بكر فَدخل مَعَه الْغَار وَجعل عَليّ يرْمى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرْمِي وَهُوَ يتضور قد لف رَأسه فِي الثَّوْب لَا يُخرجهُ حَتَّى أصبح ثمَّ كشف عَن رَأسه حِين أصبح. فَقَالُوا: إِنَّك للئيم. كَانَ صَاحبك نرميه بِالْحِجَارَةِ فَلَا يتضور وَأَنت تضور وَقد استنكرنا ذَلِك. قَالَ: ثمَّ خرج بِالنَّاسِ فِي غزَاة تَبُوك. فَقَالَ لَهُ عَليّ: أخرج مَعَك؟ فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا ". فَبكى عَليّ. فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنَّك لست بِنَبِي إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن أذهب إِلَّا وَأَنت خليفتي ". قَالَ: وَقَالَ لَهُ: " أَنْت ولي كل مُؤمن بعدِي ". قَالَ: وسد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبْوَاب الْمَسْجِد غير بَاب عَليّ. فَيدْخل الْمَسْجِد جنبا وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره. قَالَ: وَقَالَ: " وَمن كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَأخْبرنَا الله فِي الْقُرْآن أَنه قد رَضِي عَنْهُم عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة يعلم مَا فِي قُلُوبهم. فَهَل حَدثنَا أَنه سخط عَلَيْهِ بعده. وَقَالَ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعمر حِين قَالَ: أتأذن لي فَأَضْرب عُنُقه يَعْنِي حَاطِبًا فَقَالَ: " أوكنت فَاعِلا! وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله يَعْنِي اطلع إِلَى أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم ".
الأحاديث المختارة · Hadith 5127
Sanad
34 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم الْبَغَوِيّ ثَنَا كثير بن يحيى ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون
