623 - وروينا عن أبي سلمة ، عن عائشة في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بنات لعائشة يلعبن ، فقال : « ما هذا ؟ » فقالت : بناتي قال : « فما هذا الذي أرى في وسطهن ؟ » قالت : فرس قال : « ما هذا الذي عليه ؟ » قالت : جناحان قال : « فرس له جناحان » قالت : وما سمعت أن لسليمان بن داود خيلا لها أجنحة . قالت : فضحك حتى بدت نواجذه . أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنبأنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب قال : حدثني عمارة بن غزية أن محمد بن إبراهيم التميمي حدثه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، فذكره في حديث قدوم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك . قال الشيخ أحمد رحمه الله : وهذا كله محمول عند بعض أهل العلم على أنه كان وقت صبائها . قال أبو عبيد : وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان ، ولو كان لكبار لكان مكروها . قال الشيخ أحمد رحمه الله : حمل الحديث الأول على ذلك ممكن ، فأما الثاني ففيه أن ذلك كان بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، والظاهر أنها كانت بالغة في ذلك الوقت ، فكانت ابنة ثماني عشرة حين مات النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من وقت قدومه من غزوة تبوك إلى وفاته أقل من ثلاث سنين . يحتمل أنه كان قيل بتحريم التصوير . وذهب الحليمي إلى أنه إن عمل من خشب ، أو حجر ، أو صفر ، أو نحاس شبه آدمي تام الأطراف كالوثن وجب كسره . فأما إذا كانت الواحدة منهن تأخذ خرقة فتلفها ثم تشكلها بأشكال الصبايا وتسميها بنتا أو أما وتلعب بها فلا تمنع منه ، والله أعلم . قال رحمه الله : وفي الحديث الذي ذكرناه عن عائشة أن الفرس الذي رآه كان له جناحان من رقع
الآداب للبيهقي · Hadith 776
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
