185 - حدثنا القاضي أبو الفضل الشهيد ، في ح أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، ح الحسن بن علي بن راشد ، ح يزيد بن هارون ، ح محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا دخل الموحدون النار أماتهم فيها ، فإذا أراد أن يخرجهم منها أمسهم ألم العذاب تلك الساعة » ففي هذه الأخبار دلالة أن الله تعالى إنما يدخل النار للتأديب والتهذيب ليس للعقوبة والتعذيب ، فالعذاب لأهل النار الذين أعدت لهم ، وهم الكافرون والجاحدون . فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم : « أعوذ بك من فتنة النار » لهم وعذاب القبر ، كأنه يقول : أعوذ بك أن أكون من أهل النار الذين أعدت لهم النار ، قال الله تعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين (1) ، وأعوذ بك من أن يكون تهذيبي وكفارة خطاياي بالنار ، كأنه يقول : أعوذ بك من النار من كل وجه كثيرها وقليلها وصغيرها وجليلها ، وليست النار بصغيرة ولا قليلة . وقوله صلى الله عليه وسلم : « ومن عذاب القبر وفتنة القبر » ، وعذاب القبر للكافرين ، وأهل الكبائر من الموحدين ، وفتنته للأماثل وصالح المؤمنين بجنايات تكون منهم ، أما عذاب القبر فقد قال الله تعالى في آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ، ومر بقبرين ، فقال : « إنهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ، وأما الأخر فكان يمشي بالنميمة » ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : « وما يعذبان في كبير » أي : في كبير عند أنفسهما ، أي لم يكن ذلك عندهما كبيرا ، فأخبر أن العذاب لهؤلاء . وأما فتنة القبر فيجوز أن يغلظ السؤال من الملكين ، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الملكين فتاني القبر
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 185
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
