143 - حدثناه محمد بن عمر البحيري ، قال : ح أبو مسلم الكجي قال : ح سعيد بن سليمان العطار قال : ح موسى بن عبيدة الربذي ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا قال الرجل لأخيه : جزاك الله خيرا ، فقد بلغ في الثناء » وقوله : « من سألكم من الله فأعطوه » ، إجلالا لله تعالى ، وتعظيما له ، وإيجابا لحقه . قال الشيخ الإمام رحمه الله : فيجوز أن يحمل معناه على معنى : من سألكم في الله فأعطوه ، فيكون الباء بمعنى في ، أي من سألكم في طاعة الله ، وفي إقامة أمره ، وفي إظهار منار الدين ، وسبل الخير ، فأعطوه ، وليس يجب إعطاء السائل إذا كان في معصية ، أو فضول . فمن سأل بالله فيما ليس عليه ولا عليك فريضة ، فأعطاك إياه لإجلال حق الله ، وتعظيمه ، وليس عليك بفرض ولا حتم من سأل فيما وجب عليك ، وعلى السائل فرض ، فإعطاؤك إياه فرض عليك ، ولازم لك لا يجوز منعه . وقوله : « ومن استعاذكم بالله » عند ضرورة حلت به ، أو ظلم لحقه ، فأعيذوه ، فإن إغاثة الملهوف فرض واجب ، والإعاذة ، وإعطاء السائل من فروض الكفاية التي يسقط عنك إذا قام به غيرك . وقوله : « ومن دعاكم فأجيبوه » ، يجوز أن يكون معناه : من دعاكم للاستعانة بكم يجوز إعانته فأجيبوه ، كما قال تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (1) ويجوز أن يكون معناه : من دعاكم إلى طعام ، فأجيبوه كما
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 143
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
