141 - حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح مروان بن معاوية ، ويعلى بن عبيد ، عن أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « استحيوا من الله تعالى حق الحياء » ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي قال : « ليس ذلك ، ولكن من استحى من الله تعالى حق الحياء ، فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ، فليترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك ، فقد استحى من الله تعالى حق الحياء » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : فهذا الحياء من الله تعالى ، وسنفسره فيما بعد إن شاء الله تعالى ، أما الحياء من الناس ، فهو أن يتحصن عن إتيان ما يشينه ، وهو يجمع الأخلاق الحسنة ، ويحجز عن مساويها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح ، فاصنع ما شئت » وقال : « لكل دين خلق ، وإن خلق الإسلام الحياء » ، وذلك لأن حقيقة الإسلام حسن الخلق ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » ، إذا فالحياء ترك القبائح ، والسيئات ، وإتيان المحاسن ، والخيرات ، وهذا خلق الإيمان ، والإسلام ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : « الحياء خير كله »
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 141
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
