98 - قال : وحدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح نوح بن قيس الحداني ، عن زبير الرقاشي ، عن أنس رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن تشفع ؟ قال : « لأصحاب الدماء والعظائم » ففي هذا الحديث دليل على أنه صلى الله عليه وسلم أشار بحثية إلى كثرة عددهم ، واختلاف أحوالهم ، وتباين أوصافهم وقول أبي بكر رضي الله عنه : إنها حثية من حثيات ربنا ، وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم إياه إخبار منه أن الكثير من النبي صلى الله عليه وسلم يجاوز العدد والإحصاء ، فكيف بالذي يعلم الله تعالى بكثرته ، ففي قول أبي بكر رضي الله عنه دلالة أنه شفع في جميع أمته من أهل الإيمان ، ألا تراه يقول : حسبنا يا رسول الله ، أي : قد استوعبت ، وقول عمر رضي الله عنه : دع رسول الله يكثر لنا ما أكثر الله لنا ، يدل على أنه لم يدرك من إشارة النبي صلى الله عليه وسلم ما أدركه أبو بكر ؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه ، علم أنه إخبار عن الجميع ، حتى لا يبقى منه شيء ، وليس وراء ذلك غاية ، والدليل على ذلك حديثه الآخر
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 98
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
