96 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو معاوية قال : ح إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سألت الشفاعة لأمتي ، فقال : لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقلت : رب زدني ، فقال : لك مع كل ألف سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقلت : رب زدني ، فقال : لك هذا ، فيجيء بين يديه وعن يمينه ، وعن شماله » ، وقال أبو بكر رضي الله عنه : حسبنا يا رسول الله ، فقال عمر رضي الله عنه : دع رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر لنا ما أكثر الله تعالى لنا ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : إنها حثية من حثيات (1) ربنا عز وجل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « صدق أبو بكر » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : في حثية النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه وشماله معنيان : الكثرة والاختلاط ، وذلك أن من حثى عن يمينه وشماله لا يميز ولا يختار ، فيأخذ شيئا ويدع آخر ، ولكنه يأخذ ما حصل في قبضته من أي شيء كان ، وعلى أي صفة كان ، وما كان من العدو ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بحثية أن الذين شفعه الله تعالى فيهم يجوز العدد كثرة ، والصفة جميعا ، فكأنه يقول : شفعني الله تعالى في أمتي بغاية من الكثرة لا يحصى عددهم ، ولا يعرف أوصافهم مسيئين كانوا أو محسنين ، أصحاب صغائر كانوا أو كبائر ، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي »
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 96
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
