95 - قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسين أبو علي الإسفراييني ، قال : ح أحمد بن علي بن الحسن أبو شعيب المدائني قال : ح أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال : ح دحيم بن إبراهيم قال : ح مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير ، وقبيصة بن المخارق ، رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ، ولكن الله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع ، فإذا انكسف واحد منهما ، فصلوا كأتم صلاة مكتوبة صليتموها » أخبر أن الأشياء في حجبة عنه ، ولو كشف الحجاب عنها تلاشت ، ومعنى التجلي إظهار الهيبة والجلال ، فعلى قدر ما يظهر من ذلك يكون ذهاب الأشياء ، وعلى قدر ما يحجبها يكون بقاؤها . ومعنى قوله : « حجابه النار » يجوز أن يكون النار عبارة عن الشغل ، أي : حجب الخلق عنه ليشغلهم بذاتهم وحاجاتهم من ضرورات وشهوات ، ولو كشف الحجاب عنهم فبان لهم هيئته وسلطانه تلاشوا وفنوا . ومعنى : « سبحات وجهه » يجوز أن يكون عبارة عن الجلال والهيبة ؛ لأن التسبيح تنزيه الله عز وجل وإجلاله وتعظيمه ، فمعنى قوله : « لأحرقت سبحات وجهه » ، أي : أفنى جلاله وهيبته وقهره ما أدركه بصره . ومعنى : « ما أدركه بصره ، أي : كل شيء خلقه وأحدثه من العرش إلى الثرى ، كأنه عبارة عن كل موجود سواه ، وليس قوله : » ما أدركه بصره « على التحديد والتجزئة ، حتى يكون وراء ذلك شيء موجود ، بل هو مستوعب لكل موجود سواه ، وذلك أنه مدرك لكل موجود لا يغيب عن بصره شيء ، ولا يستتر عنه مخلوق ، ولا يتوارى عنه محدث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 95
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
