54 - حدثنا أحمد بن عبد الله الهروي ، قال : ح أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، ح أبو بكر بن أبي شيبة قال : ح عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبد الرحمن بن أيمن ، عن أبيه ، قال : قلت لجابر رضي الله عنه يعني ابن عبد الله : حدثني بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرويه عنك ، فقال جابر : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق نحفر فيه ، فلبثنا ثلاثة أيام لا نطعم شيئا ، ولا نقدر عليه ، فعرضت في الخندق كدية (1) ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : هذه كدية قد عرضت في الخندق ، وقد رششت عليها الماء ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبطنه معصوبة بحجر ، فأخذ المعول (2) ، ثم سملها ، ثم ضرب ، فعادت كثيبا أهيل قال الشيخ رحمه الله : معنى عصب النبي صلى الله عليه وسلم الحجر على بطنه عند الجوع يجوز أن تكون العادة عند العرب أو لأهل المدينة أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا خلت أجوافهم ، وغارت بطونهم ، فشدوا عليها حجرا يعتمدون عليه ، وكان أصابهم الجوع ففعلوا ذلك ، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لهم ، وليعلم أصحابه أنه ليس عنده طعام استأثر به دونهم ، وأراهم خلاء جوفه كخلاء أجوافهم ، وإن كان هو صلى الله عليه وسلم محمولا في الجوع عن الضعف الذي يلحقهم عنده ، فإنه قال صلى الله عليه وسلم حين واصل فواصل أصحابه ، فنهاهم عن ذلك ، فقالوا : إنك لتواصل فقال صلى الله عليه وسلم : « إني لست كأحدكم ، إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني » فأخبر أنه محمول فيما يرد عليه من الله ، وما يغنيه من الطعام والشراب ، فإنما عصب الحجر على بطنه على معنى المساواة بهم ، والموافقة معهم ، الدليل على ذلك ما روي في الحديث الذي
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 54
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
