45 - قال سمعت منصور بن عبد الله الهروي ، يقول : سمعت محمد بن حامد الترمذي ، يقول : كنت عند أحمد بن خضرويه ، وقد احتضر ، فتقدم بعض تلاميذه فسأله عن مسألة ، ففتح عينيه ، وهما تذرفان بالدموع فقال : يا بني باب كنت أدقه منذ خمسة وتسعين سنة الآن يفتح لي ، فلا أدري أبشر بالسعادة ، أو بالشقاوة ، ثم التفت عن يمينه ويساره فإذا غرماؤه جلوس ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنك جعلت الرهاين توثقة لأرباب الأموال في الدنيا ، وأنا رهن بين أظهرهم ، فإن كنت تريد أخذ الرهن منهم ، فأد إليهم حقوقهم ، فإذا داق يدق الباب ، ففتحوا فإذا رجل على بغلة ، ومعه جراب ، فنزل فدخل ، وقال : أين غرماء أحمد ؟ فقالوا : نحن ، فأدى إلينا ما كان عليه وخرج ، ومات أحمد رحمه الله ، وكان الدين عليه سبعمائة دينار فمن ادان على الله أدى الله عنه في الدنيا ، ومن ترك وفاء بما عليه وهو غير جاحد ولا مطول خرج من هذا الوعيد ، والله تعالى أعلم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 45
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
