39 - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن بشروية بن علي قال : ح أبو علي صالح بن محمد قال : ح علي بن الجعد قال : ح مسلم بن خالد الزنجي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حسب الرجل دينه ، ومروءته عقله » قال الشيخ رحمه الله : الحسب في الآباء ، والشرف في الولادة ، وأشرف الأحساب حسب العرب ، والعرب إنما شرفوا بالدين ، وذلك أن خيار الناس وأفضلهم في الدين وأقربهم زلفى عند الله تعالى كانوا من العرب ، وذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم سيد الخلق كلهم ، وسيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين غير النبيين والمرسلين أبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما ، وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهما وسيدة النساء خديجة ، وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين ، فإذا كان هؤلاء الذين هم خيار الخلق من الأولين والآخرين ، وأفضلهم من العرب صار للعرب شرفا بذلك . أما أوائلهم فبأنهم كانوا سببا لكونهم ولدوهم ، وأما من بعدهم فلأنهم من نسل هؤلاء الخيار ، فصح أن علة الشرف الدين ، فكان الحسب في الجاهلية هو الشرف بالولادة ، إذ لم يكن لهم دين ، فلما أظهر الله الدين ، وأخرج الأخيار والأفاضل الذين هم ودائعه في الأصلاب والأرحام سقط شرف الماضين منهم ، إذ كان شرفهم بهم ، فصار الشرف في الأصل الذي كان سببا لشرف العرب ، ومهد الدين ، فصار الانتماء والافتخار الذي كان بالآباء بالدين ، ألا ترى إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كيف قال فيمن انتمى ، وافتخر بالآباء فيما
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 39
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
