29 - حدثنا أبو الفضل علي بن الحسن بن أحمد إمام جامع سرخس ، وأبو محمد أحمد بن محمد بن رجاء السرخسيان قالا : ح أبو عبيد محمد بن إدريس السامي ، ح أبو جعفر أحمد بن صالح المخزومي قال : حدثني عبيد الله بن عمر ، قال : ح يوسف بن خالد السمتي قال : ح عمر بن إسحاق ، أنه سمع عطاء بن يسار ، يحدث عن ميمونة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « قال الله تعالى : من آذى لي وليا فقد استحل محارمي ، وما تقرب إلي عبدي في مثل أداء فريضتي ، وإن العبد ليتحبب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت رجله التي يمشي بها ، ويده التي يبطش بها ، ولسانه الذي يتكلم به ، وقلبه الذي يعقل به ، إن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن موته وذلك أنه يكرهه ، وأنا أكره مساءته » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : « كنت رجله ويده » ، والله أعلم ، أي : كنت حافظا له أعصمه ، وأعصم جوارحه ظاهرا وباطنا ، أن يتصرف إلا في نجاتي ؛ لأنه إذا أحبه كره له أن يتصرف فيما يكرهه منه ، وقوله : « ما ترددت » ، يجوز أن تكون هذه عبارة عن الفعل بالصفة ، فيكون المراد منه ، والله أعلم : ما رددت شيئا مما أريد أن أفعله بعبدي كما رددت عليه في إزالة كراهة الموت عنه ، وذلك أن المؤمن إذا كره الموت ردد الله عليه أحوالا مختلفة ، حالا بعد حال ، ومرة بعد أخرى مما يحدثه في نفسه من عجز يجده ، وضعف يراه في نفسه ، وأسباب تحدث له في مدة عمره حتى يسأم لذلك حياته ، فيتمنى الموت
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 29
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
