25 - حدثنا نصر بن الفتح ، قال : ح محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي قال : ح محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى قال : ح سليمان بن رجاء ، عن صالح المري ، عن الحسن ، عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، أو غيره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال ، ولكن دخلوا الجنة برحمة الله تعالى ، وسخاوة الأنفس ، وسلامة الصدور ، ورحمة للمسلمين » قال الشيخ رحمه الله : إنما سموا أبدالا ؛ لأنهم بدل من النبي صلى الله عليه وسلم ، والصديقين ، والشهداء الذين هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنهم من المهاجرين السابقين الأولين والأنصار في أن يصرف الله بهم العذاب عن أهل الأرض بعصيانهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمانا في أمته ، قال الله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم (1) ، ثم أصحابه من بعده ، وأهل بيته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أهل بيتي أمان لأمتي » ، وقال عليه السلام : « أصحابي أمنة لأمتي ، إذا ذهب أصحابي أتى كذلك أمتي ما يوعدون » ، فلما قبض الله هؤلاء إلى رحمته جعل منهم في كل عصر وحين بدلا منهم على حسب ما ينبغي بأهل ذلك العصر ، فيدفع بهم عنهم العذاب . قوله : « لم يدخلوا الجنة بالأعمال » يعني بالحركات الظاهرة ، فإنهم عسى أتوا بأكثر صلاة ، وصياما ، وجهادا ، ونفقة من غيرهم من صالحي المؤمنين ، ولكن دخلوها بهذه الصفات التي تفردوا بها عن غيرهم ، فقد يجوز أن يكون في عصرهم من هو أكثر عملا منهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر رضي الله عنه : « إنه لم يفضلكم بكثرة صلاة ، ولا صيام ، ولكن بشيء وقر في صدره » . وقوله : « سخاوة الأنفس » أي بسخاوتها بفوات ما دون الله ، وسلامة الصدور من السكون إلى غير الله ، قال الله تعالى إلا من أتى الله بقلب سليم (2) ، قيل : سليم عما دون الله ، وقوله : « ورحمة للمسلمين » بالشفقة على خلق الله في تحمل أثقالهم ، وتخفيف مؤنهم عنهم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 25
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
