20 - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال : ح ابن أبي العوام قال : ح يزيد بن هارون قال : ح عبد الرحمن بن أبي بكر بن مليكة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الدعاء ينفع مما نزل ، ومما لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : معنى قوله : « ينفع مما نزل ، ومما لم ينزل » ، هو ما قلناه إن شاء الله أنه قد جعل لك شرف الإذن في الدعاء ، وفتح أبواب الرحمة ، وأن يكون داعيا له مفتقرا إليه ، مثيبا عليه ، ذاكرا له ، وهذا خير لك من كثير مما تسأل ، ويجوز أن يكون الدعاء يسهل على الداعي تحمل ما نزل من البلاء والمصيبة ، ويضاعف له ثواب ما نزل ؛ لأنه يحوز ثواب المصيبة والبلاء ، وثواب الافتقار والاضطراب إليه ، وشرف الدعاء له ، ويكون الدعاء بعد نزول البلاء سبب الصبر والرضا ، وسبب العصمة عن الجزع الذي لم يحرم الثواب ، ومما لم ينزل بأن يصرف عنه ، أو يخفف عليه ، أو ينزل معه توفيق الصبر ، والرضا والشكر ، ويعطيه العوض عليه في الدنيا والآخرة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله واسع عليم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 20
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
